أبو عمرو الداني
37
الفرق بين الضاد و الظاء في كتاب الله
مُلاقٍ حِسابِيَهْ « 1 » ، و قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ « 2 » ، و لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا « 3 » ، و إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ « 4 » ، وَظَنَّ داوُدُ « 5 » ، وما كان مثله . واختلف القرّاء في قوله عزّ وجلّ في سورة يوسف : وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا « 6 » / 118 أ / : فقرأ عاصم « 7 » ، وحمزة « 8 » ، والكسائي « 9 » : كذبوا ، بتخفيف الذّال . وقرأ سائر القرّاء : بتشديدها . وقرأ مجاهد « 10 » : كذبوا ، بفتح الكاف والذّال وتخفيفها . فمن قرأ بتخفيف الذّال كان الظّنّ بمعنى الشّكّ ، لأنّ الضمير في ( ظنّوا ) للكفّار ، والمعنى : وظنّ الكفار أنّ الرّسل قد كذبوا فيما وعدوا به من النّصر أن يأتيهم ، أي : توهموا ذلك . ومن قرأ بتشديد الذّال كان الظّنّ بمعنى اليقين ، لأنّ الضمير في ( ظنّوا )
--> ( 1 ) الحاقة 20 . ( 2 ) البقرة 249 . ( 3 ) يوسف 42 . ( 4 ) البقرة 230 . وفي النسختين : أن لا يقيما . وهو وهم . ( 5 ) ص 24 . ( 6 ) يوسف 110 . وينظر : معاني القرآن للفراء 2 / 56 ، والسبعة 351 ، والتيسير 130 ، والاكتفاء 165 ، والمفتاح 204 . ( 7 ) ابن أبي النجود الكوفي ، أحد السبعة ، ت نحو 127 ه . ( أحاسن الأخبار في محاسن السبعة الأخيار 430 - 462 ، وطبقات القراء السبعة 48 . . ) . ( 8 ) ابن حبيب الكوفي ، أحد السبعة ، ت 156 ه . ( أحاسن الأخبار 303 - 366 ، وطبقات القراء السبعة 92 . . ) . ( 9 ) علي بن حمزة الكوفي ، أحد السبعة ، ت 189 ه . ( أحاسن الأخبار 410 - 429 ، وطبقات القراء السبعة 89 . . ) . ( 10 ) الشواذ لابن خالويه 65 ، والمحتسب 1 / 350 ، وشواذ القراءات 253 ، وزاد المسير 4 / 296 . ومجاهد بن جبر المكي ، ت 103 ه . ( معرفة القراء الكبار 1 / 163 ، وغاية النهاية 2 / 44 ) .